علي علمي الاردبيلي

25

شرح نهاية الحكمة

( ونظيره ) أيمثل القول بالاشتراك المذكور ( في السخافة ) قولًا ( ما نسب إلى بعضهم أنّ مفهوم الوجود مشترك لفظي بين الواجب والممكن ) فأحد فرديه الواجب ، والثاني الممكن على إطلاقه ( و ) لكن ( ردّ ) الزعم السخيف ( بأنّا إمّا أن نقصد بالوجود الذي نحمله على الواجب ) حينما نقول : الواجب موجود ( معنًى أولا ) نعني منه ذلك ( والثاني يوجب التعطيل ) أي تعطيل العقول والمدارك عن معرفة الأشياء ( و ) بناء ( على الأوّل ) وأنّ له معنىً ( إمّا أن نعني به ) أي بالموجود المحمول في القضيّة ( معنى ) هو ( الذي نعنيه ) ونقصده بعينه ( إذا حملناه على الممكنات ، وإمّا أن نعني به نقيضه ) فنعني من موجود اللّا موجود أي الواجب ليس بموجود - ( وعلى الثاني يلزم نفي الوجود عنه عند إثبات الوجود له تعالى ) وتقدّس ( عن ذلك ) والمثبتين منه برآء ( وعلى الأوّل ) الذي لا يبقى غيره حسب الحصر ( يثبت المطلوب وهو كون مفهوم الوجود مشتركاً معنويّاً ) الذي به بدأ المقال ، وجعله صدرالمتألّهين قريباً من الأوّليّات ، إذ يكون الغرض - عندئذٍ - من كلمة موجود في حمله على الواجب بعينها الغرض الذي نهدفه في حملها على الممكنات كافّة . . . ( والحقّ ، كما ذكره بعض المحقّقين ) وهو صدرالمتألّهين في الأسفار : ( أنّ القول بالاشتراك اللفظي ) للوجود ( من ) باب ( الخلط ) وعدم التمايز ( بين المفهوم والمصداق ، فحكم المغايرة ) بين الموجودات ( إنّما هو ) مؤوّل ( للمصداق ) الحامل لماهيّته الخاصّة التي هي مثار الكثرة - حدّ تعبيرهم عنها - ( دون المفهوم ) أي مفهوم الوجود ككلّي مشكّك . . . .